السيد المرعشي
391
شرح إحقاق الحق
وراحا إلى المسجد ، فالتقيا على باب المسجد ، فقال أبو عبد الله جعفر بن محمد لعبد الله ابن الحسن : كيف أمسيت يا أبا محمد ؟ قال : بخير ، كما يقول المغضب ، فقال : يا أبا محمد أما علمت أن صلة الرحم تخفف الحساب . فقال : لا يزال يجئ بالشئ لا يعرفه . قال : فإني أتلو عليك قرآنا . قال : وذلك أيضا . قال : نعم . قال : فهاته . قال : قول الله تعالى ( الذين يصلون من أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) ( الرعد - 23 ) قال : فلا تراني بعدها قاطعا رحما . كلامه عليه السلام في وصف النبي صلى الله عليه وآله رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم العلامة يوسف بن إسماعيل النبهاني رئيس محكمة الحقوق في بيروت في " الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية " ( ص 10 ط دار الإيمان ، دمشق وبيروت ) قال : وعن سهيل بن صالح الهمداني قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي : كيف صار محمد صلى الله عليه وسلم يتقدم الأنبياء وهو آخر من بعث ؟ قال : إن الله تعالى لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ( ألست بربكم ) كان محمد صلى الله عليه وسلم أول من قال بلى ، ولذلك صار يتقدم الأنبياء وهو آخر من بعث . ومن كلامه عليه السلام رواه جماعة من الأعلام في كتبهم : فمنهم العلامة شهاب الدين أحمد الخفاجي المصري في " نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض " ( ج 1 ص 280 ط دار الفكر ، بيروت )